العاملي
306
الانتصار
في الكبير عن عثمان بن حنيف أن رجلا كان يختلف إلى عثمان . . . إلى آخر الحديث . وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين : ( وفي الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله ( ص ) إلى الله عز وجل مع اعتقاد أن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى ، وأنه المعطي والمانع ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ) . ( 11 ) القول الثاني في التوسل بالنبي بعد وفاته : جاء في التاترخانية معزيا للمنقى : روى أبو يوسف عن أبي حنيفة : لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به ( أي بأسمائه وصفاته ) والدعاء المأذون فيه المأمور به ما استفيد من قوله تعالى : ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها . سورة الأعراف / 180 وعن أبي يوسف أنه لا بأس به ، وبه أخذ أبو الليث للأثر . وفي الدر : ( والأحوط الامتناع لكونه خبر واحد فيما يخالف القطعي ، إذ المتشابه إنما يثبت بالقطعي ) . ( 12 ) أما التوسل بمثل قول القائل : بحق رسلك وأنبيائك وأوليائك ، أو بحق البيت فقد ذهب أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إلى كراهته . قال الحصكفي : ( وإنما يخص برحمته من يشاء من غير وجوب عليه ) . قال ابن عابدين : قد يقال : إنه لا حق لهم وجوبا على الله تعالى لكن لله سبحانه وتعالى جعل لهم حقا من فضله ، أو يراد بالحق الحرمة والعظمة ، فيكون من باب الوسيلة ، وقد قال تعالى : وابتغوا إليه الوسيلة . سورة المائدة / 35 وقد عد من آداب الدعاء التوسل على ما في ( الحصن ) ، وجاء في رواية : ( اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك ، وبحق ممشاي إليك ، فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ) ( 13 ) الحديث . ويحتمل أن يراد بحقهم علينا وجوب